ابن عربي

452

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 630 ) فقوله : « فالخسار عليكما » - يريد حيث لم يؤمنوا بظاهر ما جاءتهم به الرسل - عليهم السلام - . وقوله : « فلست بخاسر » - فانى مؤمن ، أيضا ، بالأمور المعنوية المعقولة ، مثلكم ، وزدنا عليكم بأمر آخر ، لم تؤمنوا ، أنتم ، به . ولم يرد القائل به أنه يشك ، بقوله : « إن صح » وإنما ذلك على مذهبك - أيها المخاطب ! - وهذا يستعمل مثله كثيرا . فتدبر كلامي هذا ، وألزم الايمان نفسك ، تربح وتسعد - إن شاء الله تعالى ! - . ( كيفية الإعادة - المعاد - والحشر والنشر ) ( 631 ) وبعد أن تقرر هذا ، فاعلم أن الخلاف الذي وقع بين المؤمنين ، القائلين في ذلك بالحس والمحسوس ، إنما هو راجع إلى كيفية الإعادة . فمنهم من ذهب إلى أن الإعادة تكون في الناس مثل ما بدأهم : بنكاح ، وتناسل ، وابتداء خلق - من طين ونفخ ، كما جرى من خلق آدم وحوا ، وسائر البنين ،